مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
275
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
تلبس بعد الصلاة . . . » ( « 1 » ) . والمستخلص من كلمات الفقهاء أنّ الروايات الدالّة على طهارة السباع الشاملة للأرنب أو الواردة في خصوص الأرنب ؛ لكونها صريحة في الطهارة توجب حمل الأمر بالغسل في رواية يونس على التنزّه ، هذا لو فرض تماميتها سنداً ، وقد تقدّم ضعف سندها ، على أنّه لو فرض التعارض والتساقط كان المرجع قاعدة الطهارة . قال السيد الخوئي : « وعلى الجملة ، إنّ الأخبار الواردة في نجاسة الحيوانات المذكورة معارضة ، ومعها إمّا أن نأخذ بمعارضاتها لأنّها أقوى ، وإمّا أن نحكم بتساقطهما والرجوع إلى أصالة الطهارة وهي تقضي بطهارة الجميع . . . » ( « 2 » ) . 2 - سؤر الأرنب : المشهور طهارة سؤر الأرنب كغيره من السباع أو المسوخ ، فإنّ القاعدة أنّ السؤر يتبع ذا السؤر في الطهارة والنجاسة كما صرّح بذلك بعض الفقهاء ، ومن هنا أفتوا بطهارة الأسئار كلّها عدا سؤر الكلب والخنزير والكافر ، بل حتى الشيخ الطوسي الذي عبّر بلزوم الغسل ممّا يلاقي الأرنب الظاهر منه القول بطهارة سؤره ، ومثله السيد المرتضى كما عرفت وسمعت عبارتيهما . نعم ، وقع الخلاف من جهة أخرى وهي سؤر ما لا يؤكل لحمه ، فربّما نسب إلى الشيخ القول بالمنع ، والمشهور الكراهة . وتفصيل ذلك في مصطلح ( سؤر ) . 3 - ما ينزح من البئر بوقوع الأرنب : المشهور ( « 3 » ) خصوصاً بين المتقدّمين ( « 4 » ) نزح أربعين دلواً بوقوع الأرنب والثعلب وما شابههما في البئر وموتهما فيها ، وليس في الروايات تعرّض لهما بالخصوص . نعم ، فيها : « الكلب وشبهه » ( « 5 » ) ، و « إن
--> ( 1 ) الوسائل 4 : 356 ، ب 7 من لباس المصلّي ، ح 4 . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 158 . ( 3 ) جواهر الكلام 1 : 234 . ( 4 ) انظر : الوسيلة : 74 - 75 . السرائر 1 : 76 . الشرائع 1 : 13 . التذكرة 1 : 26 . التحرير 1 : 47 . نهاية الإحكام 1 : 259 . البيان : 100 . مفتاح الكرامة 1 : 111 . ( 5 ) الوسائل 1 : 183 ، ب 17 من الماء المطلق ، ح 3 .